منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٥٤

وعن أبي علي رحمه الله ، فيمن حلف لا يبيع من مال رجل شيئاً ، فاشترى منه أو حلف لا يشتري منه شيئاً فباع منه: إنه لا يحنث على التسمية. وأما في المعنى فيحنث.

وعن أبي الحسن رحمه الله ، في رجل أراد أن يبيع شيئاً من ماله ، وأحب أن يشتريه رحم له ، فحلف رحمه بثلاثين حجة ، أنه لا يشتري من عنده شيئاً، فجاء رجل إلى الحالف فقال: كم يسوي مال فلان الذي أراد بيعه عليك وحلفت عنه؟ فقال له: كذا وكذا. فذهب هذا الرجل فاشترى المال بذلك الثمن الذي عرفه إياه الحالف وقال له: أقرضني من مالك كذا وكذا درهماً ، أراد ثمن المال. ففعل له ذلك وأخذ الدراهم من عنده قرضاً، وسملها في ثمن المال ، ودفع المال في يد الحالف أو يد ولده، ثم رجع هذا المشتري، فطلب الحل من ذلك القرض وأخذه منه. فإن كان هذا الحالف لم يأمر بشراً. ذلك المال ولم يشتر من عند الذي حلف عنه شيئاً ، لم يحنث إذا لم يشتر ولم يأمر من يشتري له من عنده.

ومن حلف لا يبيع دابة له بمائة درهم فباهها بأقل من مائة درهم حنث.

وإن حلف أنه لا يبيع عبده فباعه على رجل ولم يقبل الرجل البيع. فقيل: إن الحنث يقع عليه قبل الرجل أو لم يقبل ، وقيل: لا يقع لأن البيع لا يثبت إلا بقبول المشتري. وإن باعه بالخيار فإن كان نويى أن يبيعه قطعاً فلم يبعه لم يحنثز وإن لم ينو بيعه قطعاً فباعه بالخيار حنث؛ لأن بيع الخيار يقع على اسم بيع. والله أعلم.

٣٬٢٠٦ / ٩٬٢٥١