الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٥٥وقال أبو محمد: اختلف أصحابنا ، فيمن حلف على بيع شئ معين فبادل به فعن محمد بن محبوب رحمه الله أنه يحنث.
وقال غيره: لا يحنث: والنظر يوجب وقوع الحنث ، لأن البدال يمسى بيعاً على التوسع. والدليل على ذلك قول الله تعالى: " أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى " فيسمى استبدالهم الكفر بالإيمان شراء منهم لذلك؛ لأنن محمد بن محبوب لم يمض في هذا على ما أصله وأجاز الشفعة في المال المبادل به ، ويسمى بدل الأرض بالأرض قياضاً. والقياض عنده بيع ، ولا أعرف ما وجه ما ذهب إليه.
وقيل في رجل اشترى شاة على مشورة: وقعطعوا لها ثمناً ، فكرهت زوجته الشاة، فحلف بطلاقها ثلاثاُ أنه لا يملك هذه الشاة، ثم مضى بها وردها ، فلم نر في هذا طلاقاً لحال ضعف البيع والشرط فيه.
وإن حلف لا باع ولا وهب شيئاً يسمى به ، فأقر بذلك الشئ لأحد ز فعن أبي يعسد رحمه الله أهه يحنث؛ لأن الإقرار إنما هو هبة ، إلا أن يكون ذلك الشئ لمن أقر به في الأصل.
وإن حلف لا يبيع ولا يهب لإنسان معلوم. فجائز له أن يبيع ويهب لغيره.
وإن حلف لا يشتري سمنا ً فاشترى زبداً ، حنث على المعنى ولا يحنث على التسمية.
وإن حلف لا يشتري جبناً فاشترى مخضاً ، حنث في المعنى والتسمية، وإن