منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٦٠

ويوجد عن أبي الحواري رحمه الل ، فيمن حلف وهو سكران أو غير سكران، ونسي كيف حلف ، فأخبر ثقة بما حلف مما يحل أو يحرم ، إنه لا يصدقه حتى يكون ثقة ومع ثقة آخر. وإن تنزه عن الشبه فهو خير له.

فصل

ومن قال: عليه عهد الله وميثاقه أنه لا يذكر فلاناً ، فذكره بسوء، إن عليه كفارة الحنث: صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكيناً ، أو عتق رقبة ، وإن كان المذكور في موضع التقية ، وكان في ذكره بالخير فساد على المسلمين. وفي ذكره بالسوء صلاح لهم. فإنه يتوخى ما فيه صلاح المسلمين ولا يكون كاذباً ولا حانثاً ، وهو مثاب في قوله، إذا أراد به صلاحاً للمسلمين وخلاصاً لهم.

ويوجد في الأثر في رجل لقي جباراً أخذه شاة لرجل أو غيرها ظالماً له ، فأراد خلاصها منه لربها ، فحلف عند الجبار عليها أنها له حتى يخلصها من يده لصاحبها ، إنه لا يكون بذلك كاذباً ولا حانثاً.

وعن أبي عبد الله رحمه الله ، في رجل حلف بثلاثين حجة أنه لا يعود يدنو إلى شئ من مكاره الله و إلا أن يقضي عليه أو يغلبه الشيطان ، ففعل ذلك ، إنه قد أساء ولا كفارة عليه؛ لأنه قد استثنى في يمينه ولم يفعل ذلك إلا بقضاء الله عليه.

وقيل فيمن حلف لا يكلم رحماً له أو جاره أو أخاه أو ولد ما وسعه ذلك ، إنه لا نعلم في اسعة في ذلك حداً محدوداً. وإن كلمه وحنث في ما يمكنه الحنث فيه فهو أحب إلي.

٣٬٢١٢ / ٩٬٢٥١