منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٦١

وقال سعيد بن المبشر: سالنا هاشماً عن رجل حلف لرجل: إني آتيك غداً ، أو قال يوم كذا إلا أن يجبسني القضاء والقدر ، فعرض له طعام فحبسه. قال: ذلك من القضاء والقدر.

وقيل في امرأة حلفت أنها لا تزوج إلى أن يقضي الله أو يأذن الله ، أويغلبني أمر الله ، فتزوجت بعد ذلك فلا نرى عليها حنثاً.

فصل

ومن حلف لا يدخل بيتاً فسقط فيه من على نخلة ، فلا حنث عليه إذا غلب على ذلك.

وكذلك من حلف لا يدخل السجن فأكره على دخوله ، لم يحنث إذا كان إكراهه بغير حق. وأما إذا أكره بحق حنث. وحد الإكراه: أن حمل إليه أو يسحب له سحباً ولا يمشي إليه على رجليه.

ويوجد في موضع آخر ، فيمن حلف لا يدخل السجن ، فأدخله جبراً إنه يحنث. وقول: لا يحنث. فإن حلف عل زوجته ألا تدخل دار زيد فجبرت على دخولها. فقول: يحنث. وقول: لا حينث. وأكثر القول أنه يقع الحنث. وإن كانت اليمين على دخوله هو وأجبر على الدخول فيه ، ففيه أيضاً اختلاف. وأكثر القول أنه لا يحنث.

وقال أبو سعيد رحمه الله: كل شئ حلف عليه الحالف وهو يسعه ألا يفعله ، فجبر على فعله. ففيه اختلاف. وأما ما كان لا يسعه تركه ، فجبر عليه بد أن حلف لا يفعله فهو حانث. ولا نعلم في ذلك اختلافاً.

٣٬٢١٣ / ٩٬٢٥١