منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٦٣

القول السابع والثلاثون

في حكم الحاكم على الحالف والرفعان إليه

في الايمان وما أشبه ذلك

قال محمد بن محبوب رحمه الله ، في رجل حلف يميناً مع حاكم أو وال أو وحده فقال: إن كان كذا وكذا فداره صدقة للشراة أو دراهمة التي له على فلان ومسى بها ، فهي صدقة على الشراة أو المسلمين ، أو هي في السبيل ، ثم صح بشاهدي عدل أنه كاذب في يمينه ، أو أقر أنه كذب في يمينه ، إن الحاكم لا يجبره على دفع ما حلف به لمن وجه صقدته إليه. ويلزم الحالف بنفسه أن يوجهه إلى من لزمه له ، إذا كان ذلك قدر ثلث ماله إلى ما دون ذلك. وإن كان أكثر من الثلث رجع إلى عشر ماله ، يدفعه إلى من وجهه إليه بالصدقة. فإن أداه عن نفسه فققد أدى ما وجب عليه. وإن كره بقيت عليه تبعته ، ولا يجبره المسلمون على تأديته.

وعن هاشم بن غيلان رحمه الله ، في رجل قال: إن فعلت كذا وكذا فمالي أو شئ منه صدقة على فلان ، ثم حنث وطلب ذلك الذي تصدق به عليه. قال: لا يحكم له عليه وهو أعلم بيمينه.

ومن حلف أو حلفه الحاكم بصدقة ماله ، ثم نازعه بعض من يقوم بذلك وأصح عليه البينة بحنثه في يمينه ، إنه لا يؤخذ بدفعه إلى أهله ، وذلك إليه هو إن شاء أن يؤدي وإن شاء أن يترك ، وهو عليه إلا الطلاق والعتقا، فإنه يؤخذ به.

وقال أبو عبد الله رحمه الله: لا يجبر الناس على إخراج الكفارات في الأيمان

٣٬٢١٥ / ٩٬٢٥١