الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٦٤ولا في النذور ولا في صدقة أموالهم. وإنما يحكم عليهم في طلاق أو عتقا أو ظهار إن طلبت الزوجة ذلك.
فصل
قال أبو المؤثر رحمه الله: الذي نحفظ أن من حلف بالله أنه لا يفعل كذ وكذا ، إلا أن يحكم عليه الحاكم ، فإنه لا يحكم عليه إلا حاكم منصوب. قال: وأقول: إن لم يكن في البلد حاكم منصوب فجماعة من المسلمين من أهل البلد يقومون مقام الحاكم. والجماعة من خمسة أنفس فصاعداً يقومون مقام الحاكم ، ولم يحنث إذا حكموا عليه.
وإن حلف رجل أن يرفع على رجل ، فإن كانت له نية فله نيته. وإن لم تكن له نية فليس يبر، إلا أن يرفع عليه إلى من يترافع إليه الناس في بلده ، أو إلى من يترافع إليه الناس ولو إلى سلطان جائر.
وكذلك إن رفع عليه إلى قاض قدمه السلطان الجائر. وإن كان عندهم رجل يترافع الناس إليه بر إذا رفع إليه.
وكذلك إذا رفع عليه رجل صالح ، وكان أهلاً أن يرفع إليه بر. وحد الرفعان أن يقول لمن يرفع إليه: انصفني من هذا بالحق. فإذا قال ذلك فقد بر. وإن دعاه بالمدرة فأبى أن يوفيه ، فلا يبر حتى يحضر إلى من يرفع عليه معه. وإن حيف أن يرفع عليه إلى الحاكم ، فحتى يرفع عليه إلى القاضي أو الإمام.
ومن حلف ليرفعن على فلان إلى الإمام أو الوالي ، فكتب إليه كتاباً وأرسل رسولاً بالرفعان فقد بر في يمينه. والله أعلم. وبه التوفيق.