الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٦٥القول الثامن والثلاثون
في الاستنثاء في الأيمان
وقيلك من استثنى في يمينه فقال: إن شاء الله متصلاً بلفظ اليمين فليس عليه حنث؛ لأنه قد استثنى. والاستثناء يهدم اليمين، إلا الأيمان بالطلاق والظهار والعتق والنكاح لا يهدمن الاستثناء وينفع الاستثناء إذا أراد به الحالف هدم اليمين في أكثر القول.
وإذا كان الاستثناء متصلاً باليمين نفع قبل اليمين وبعدها كل ذلك سواء.
ولو حلف حالف بالله لا يطأ وجته وقال: إن شاء الله ، فلم يطأها أربعة أشهر فقد قيل: إن الاستثناء ينفع في هذا. ولا حنث عليه ولا إيلاء؛ لأن اليمين منهدمة عنه ، وليس هذا مثل الطلاق.
وإن حلف على أمر قد فات فعله ثم استثنى لم ينفعه الاستثناء ، وإنما يكون متصلا ً باليمين ز فإن قطع بين اليمين والاستثناء منها بسكت أو كلمة من غير الاستثناء لم يكن استثناء.
وقال أبو علي رحمه الله: من حلف ثم استثنى فقال: إن شاء الله متصلاً باليمين هدم اليمين ، ولو يقو استثناءه هدم اليمين. وأما إن قدم الاستثناء قبل اليمين فلا ينفعه حتى ينوي به هدم اليمين. ومن قال: والله لافعلن كذ وكذا ثم سكت ساعة ثم استثنى. فإن كان الفعل طاعة لله فليفعل. وإن كان معصية فلا يفعل وله ثنياه مالم