منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٦٧

ثم حنث. فعن أبي الحسن رحمه الله: إن كان قد استثنى فلا شئ عليه. وإن لم يكن استثنى وحنث ، فعليه الكفارة وما حلف عليه.

وعن محمد بن جعفر ، في رجل قال: والله لا يفعل كذ وكذا ، ثم قال كذلك ثانية وثالثة ، واستثنى في الثالثة. قال: إن أراد بذلك الاستثناء للأيمان كلها نفعه. وقول: لا ينفعه.

وأنا أحب أن ينفعه إذا كانت الأيمان متصلاً بها الاستثناء وأراد الاستثناء لها كلها. وقول: لا ينفع الاستثناء حتى يعتقد أنه يستثنى لها كلها قبل أن يأخذ في النطق بغيرها.

فإن قال: عليه عهد الله وعليه نذر ثم قال: إن شاء الله. إنه لا ينفعه هذا الاستثناء.

وقيل: من أراد أن يستثني عند فراغه من اليمين فنسي: إنه يستثنى متى ما ذكره. ويروى هذا القول لابن عباس أنه قال: من نسي الاستثناء فله أن يستثني ولو بعد سنة. واحتج بقوله تعالى: "واذكر ربك إذا نسيت".

وقال الشافعي: إذا كان بين يمينه والاستثناء سكتة كسكتة الرجل من الكلام للعي أو النفس أو انقطاع الصوت فهو موصول. وإنما القطع أن يحلف ثم يأخذ في كلام ليس من اليمين.

وأما استثناء الحالف في نفسه فقيل: جائز على حال ولا يجوز. وذلك أن يعقد الاستثناء عند اليمين.

٣٬٢١٩ / ٩٬٢٥١