الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٦٨وقيل: إن كان محلفاً لم ينفعه. وإن حلف بنفسه أجزأه.
وقول: ينفعه ولو كان محلفاً ، إلا أن يحلف على القول.
وقال محبوب: لا ينفعه الاستثناء في الصدقة، ولم نسمع ذلك من غيره من الفقهاء وكان ابنه محمد يذهب إلى الاخذ بقول من يقول: إنه ينفع في الصدقة.
وقال: يوجد أن الاستثناء لا ينفع في النذور. وأنا أحب أن ينفع الاستثناء في الصدقة والهدي والنذور.
وقيل: من سمع صوت رجل يناديه. فقال: الله إن هذا يناديني إن شاء الله ولم يكن يناديه ، أو قال: والله إن هذا صوت فلان إن شاء الله ، ولم يكن صوت فلان ، فهذا كله استثناء يجزيه.
وإن قال: والله إني لا أفعل كذ وكذا إن شاء الله أو أفعل كذ إن شاء الله. فكله استثناء ولا شئ عليه.
وقيل في رجل أراد فراق زوجته فاتفقا حتى تحلف له بثلاثين حجة أنها لا تتزوج غيره ، ويحل هو كذلك ، فلما حلفت كره الزوج أن يحلف. فإن تزوجت لزمها الحنث. ولا تبر بعذر الزوج لها ، وهو آثم فيما صنع بها ، إلا أن تكون قالت على إثر يمينها ، على أن يحلف هو لها ، أو نوت ذلك في نفسها ولو لم تظهره بلسانها. فإذا لم يحلف لها؛ فلها استثناؤها بلسانها أو نيتها. ولا أرى عليها كفارة.
وكذلك القول فيمن حلف غيره على أن يحلف له مثل ذلك ، ويكره الآخر أن يحلف بعدما استحلفه.
ومن استحلفه سلطان جائر ظلماً منه له ، وليس له عليه يمين ، ولكن خاف