الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٧٠القول التاسع والثلاثون
فيمن حلف على فعل ما لا يقدر على فعله أو حلف على فعل شئ
ففعل بعضه أو ما فعل شيئاً وقد فعله
قال موسى بن علي رحمه الله: من حلف لا يكلم فلاناً فكلمه حنث. وإن حلف لينسفن الجبال، أو ليصعدن إلى السماء ، أو ليحيين الموتي، أو ليشرب ماء البحر، أو مثل هذا مما لا يقدر عليه. فإنه يحنث من حينه ، وقال غيره: لا يحنث من حينه؛ لأن الله يفعل ما يشاء.
وقال أبو جابر: كذلك من نذر على ما لا يمكن ، فإنه يحنث ويكفر ، وقال: من حلف بالله وبالحج وأن يحج معه الجبل أو السماء أو الأرض أو ما لا يمكنه أو يمكنه ، فعليه ما ألزم نفسه ، وأما فيما قال: ويحج معه كذا وكذا أو يحجج كذا وكذا ، فلا أرى ذلك شيئاً.
وروى زياد عن موسى بن علي رحمه الله ، في الذي يحلف ويقول: هو يشرب هذا البحر، أويحمل هذا الجبل، أو ما لا يستطيع عليه ، أن عليه أن يهدي بدنة ، وكذلك قال أبو جعفر، وقال غيره. وذلك إذا سمى به هدياً وأراد.
وقال أبو علي رحمه الله ، في رجل قال: إن أكلت في منزل فلان شيئاً ، فأنا أحمله بأضراسي إلى بيت الله ثم فعل، فلا شئ عليه حتى يقول: فعلي أن أحمله ، فإن قال ذلك فعليه بدنة. وقول: يهدي ثمنه إذا حنث.