الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٧٥وقال رحمه الله ، فيمن قال: الحلال عليه حرام ، أو الحرام له حلال ثم حنث، إن عليه لهما كفارة واحدة كفارة يمين مرسل.
وقال بعض الفقهاء: إن قال: الحرام له حلال وحنث ، فعليه كفارة التغليظ.
وإن قال: الحلال عليه حرام ، فعليه كفارة يمين مرسل.
وقوله: عليه وله سواء في اللفظ. ولا تدخل الزوجة في تحريم الحلال حتى ينوى ذلك في يمينه. فإذا نواها في يمينه فعليه الكفارة في ذلك. وإن لم يطأها لأجل اليمين حتى تمضي أربعة أشهر بانت بالإيلاء. ونحو هذا يوجد عن محمد بن جعفر وموسى بن علي رحمهم الله.
وقيل: إن كان قال: كل حلال لي فهو حرام علي إن امرأته تدخل في ذلك. وكذلك إن قال: كل الحلال فهو حرام. فقول: تدخل الزوجة في ذلك وقول: لا تدخل حتى ينويها بذلك.
وإن قال: هذا الطعام عليه حرام كحرمة الظهار. إن أكل منه فعليه كفارة يمين مغلظ.
وقال أبو سعيد رحمه الله: من جعل على نفسه شيئاً من الحلال حراماً قطعاً ، لم يحلف في ذلك يميناً أنه فعل أو لم يفعل ، فإنه يحنث من حينه ، وعليه كفارة يمين ، وإن هو حرم على نفسه شيئاً من حلاله إن فعل كذا وكذا ، وإن لم يفعل كذا وكذا ، فلا يقع عليه يمين حتى يحنث. فإذا حنث فعليه الكفارة.
وسئل الحسن بن ألأحمد عمن قال: هذا الطعام علي مثل لحم الخنزير. قال أحب أن تلزمه الكفارة كالذي يحرم الحلال.