الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٨٢وكذلك لو قال لغريم له: اركه وعلي حقك. ثم غاب الذي عليه الحق. فقال: لم أعلم أن حقك كذا وكذا فإنه يلزمه والله أعلم.
فصل
وقال محمد بن محبوب رحزه الله ، في رجل أخذه اللصوص، وحلفوه أن لا يخبر بهم أحداً وهو يعرفهم ، فكتب أسماءهم على الأرض: إن الكتاب كلام، ولكن من يهدد بالقتل والضرب فلا يمين عليه.
وقال غيره: يختلف في الكتاب. فقول: هو كلام وقول: ليس بكلام. وقول: إذا قرئ فهو كلام، وإن لم يقرأ فليس بكلام.
وقيل في رجل في يده جراح ، فعصره آخر وأوجعه وقال: لا أبركك حتى تطلق امرأتك، فطلقها وهو لا يقدر على الامتناع من الرجل. فعن أبي سعيد رحمه الله: إنه إذا كان لا يقدر على المتناع منه ، فهو كجبور لا يقع عليه الطلاق. وقول: إن امرأته تطلق. والقول الأول أكثر.
وعن أبي علي الحسن بن أحمد رحمه الله في رجل أشهر السلاح على زوجته ، وجبرها حتى حلفت أنها لا تكلم زيداً وهي لم تكن عليها مضرة من زيد في المال، لا في نفس. فإذا خافت من زوجها على نفسها لم يلزمها اليمين. وأما هي فلس لها أن تعصي زوجها إذا كره ذلك.
وقيل: من أكرهه السلطان على اليمين فيما تلزمه فيه اليمين ، فإن اليمين تلزمه. وأخشى أن تكون هذه كذلك ، إذا كان الزوج يخشى أن يلحقه من كلامها له شئ من الضرر. والله أعلم. وبه التوفيق.
***