الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٨٣القول الثاني والأربعون
في أيمان السلاطين
وقيل: إذا اتهم السطان رجلاً أن عندها مالاً لرجل أو يعلم بمال له ، فحلفه السطان ما عنده له مال، وأنه لا يعلم بماله. فإذا كان السلطان يعرف منه الظلم والغصب ، وخاف منه على ذلك المال فلا حنث عليه.
وإن حلف برأي نفسه من غير أن يلحفه ، فهو حانث في يمينه ، إلا أن ينوي مع يمينه لا يعلم أين هو تلك الساعة وكان في تلك الساعة لا يعلم أين هو فلا حنث عليه.
وإن كان إنما حلف مخافة الضرب أو القتل فلا حنث عليه.
وإن كان يعلم من السلطان أنه متى صح معه مال لذلك الرجل عند أحد من الناس أخذه ، وقد رجى منه ذلك نوعرف به من قبل، فقد مضى القول في ذلك.
وقيل: إنه ليس للرجل أن يحلف إلا أن يكلفه السلطان اليمين ، فإن كلفه السلطان اليمين وخالف منه فلا حنث عليه.
واختلفوا في اليمين بمطلب حارص السلطان الجائر ، إذا كان المال يريد أن يخرصه على ربه فيقول: إنه ليس لي. فيطلب منه اليمين فيحلف له على ذلك ليسلم ماله. فقول: إنه لا حنث عليه ولا يمين للظلمة. إلا أن يبدأ هو باليمين قبل أن يطلبوها منه.