الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٨٤وقول: إنه يحنث ، ونحب أنه لا حنث عليه.
وفي جواب محمد بن الحسن رحمه الله ، في رجل أبصر رجلاً من أهل الجور يحلف الناس ليخبروه بما لا يجوز لهم ، ثم أقبل على الرجل وهو من أهل الصلاح ليحلفه ، فأبى أن يحلف ودافعه بالقول فلم يعذره واغتاظ، فخاف الرجل على نفسه منه، فحلفه بالطلاق أو بصدقة ماله. قال: إن المجبور لا يحنث. ولا يمين على المغصوب.
ثم اختلف المسلمون في ذلك. ونحن نقول: إن هذا الجبار إذا هدده بعقوبته وهو يعلم أنه إذا خالف أمره غضب، وإذا غضب عاقب، ولا يعلم هذا المجبور أنه يعاقبه بأي عقوبة ، وحلف خوفاً من العقوبة لم يحنث؛ لأنه لا حنث على مجبور.
وحفظ محمد بن هائم عن عبد الله بن ربيعة عن محبوب في الذي يحلفه السطان إذا أبرز له لاسيف أو السوط ويهدده وحلف فلا يمين عليه.
ومما عرض على أبي علد الله رحمه الله: سئل علن رجل استحلفه السلطان ليلدله على رجل أو على ما له. فحلف بالله ما له به علم وهو يعلم مكانه. قال: يحلف ويكفر، ولا يدخل على مال مسلم وكافر ولا على ماله ضرر.
وقال أبو عبد الله لو أن سلطاناً قال لرجل: طلق امرأتك أو أعتق عبدك وإلا قتلتك وشهر عليه شيئاً من السلاح فله أن يفعل ، ولا تطلق امرأته ، ولا يعتق عبده. وتجوز التقية في القول لا في الفعل.
ولوقيل له: ازن بهذه المرأة وإلا قتلتك وشهر عليه السلاح ، فإنه لا يزني ولو قتله ، كانت المرأة راضية أو كارهة.