الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٨٥وكذلك لوقال له: اشرب في شهر رمضان ، فال يشرب في شهر رمضان ولو قتله.
وسئل أبو عبد الله عن رجل حلفه السطلان على فعل فعله. فحلف بالطلاق ما فعله ، وقد كان فعله ثم أنكر ، فإذا صح بشاهدي عدل أنه فعل فإني أراه لازماً له. ويقع الطلاق على امرأته إلا أن يكون خالف على نفسه خوفاً تسعة فيه التقية من قتل أو ضرب فأعطى ذلك، وقد رأى من لم يحلف فأصابه ذلك.
وإن أقر أن حلف من بعد أن فعل فقد حنث وطلقت امرأته وإن قال: إنه فعل من بعد أن حلف ، فالقول قوله ولا طلاق عليه ، غلا أن يشهد شاهدا عدل أنه أقر عندهما ، أو علما أنه فعل من قبل أن يحلف.
وإن كان السلطان ليس من عادته العقوبة بالأخذ والضرب والقتل، ولا يدري هذا ما يصبه منه ثم حلف وحنث ، فعليه كفارة اليمين. ولو أن جباراً استكره رجلاً على وطء امرأة بالقتل فوطئها ، فعليه عقرها ولا حد عليه.
وكذلك إن استكرهه على إتلاف شئ من أموال الناس ، فإن عليه ما جنى بيده ،ولا تسقط حقوق العباد. وأما حقوق الله ففيها العذر مع الخوف والتوبة تأتي عليها. والله أعلم.
وحلظ معاذ بن معاذ عن الأشعث عن الحسن ، في رجل مر على عشار ومعه مماليك له. فقال: هؤلاء أحرا إنه لا بأس عليه.
(25 – منهج الطالبين جـ- 6)