منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٨٦

وقال أبو عبد الله: إنهم يعتقون إلا أن يبدأه بشئ من العقوبة أو يرى غيره قد عوقب.

وإذا اراد السطلان أن يجلف رجلاً فقال: أنا لا أحلف. فإذا أمره السلطان باليمين فقد أكرهه، إذا خافه على نفسه أو ماله. وأمر السلطان إكراه.

والذي عرفنا من الأثر في قول بعض القهاء أن المجبور على شئ يحنث. ويروي أن النبي (صلى) قال: لا حنث على(1) مغتصب.

وسئل بعض الفقهاء عن رجل حلف بالعتق والطلاق على أمر إن لم يحلف خالف على دمه وماله. قال: إن كان لا يستطيع أن يفر ويهرب واضطر إلى اليمين ، فليس عليه طلاق ولا عتق.

وزعموا أن جميلاً قال: سألت جابر بن زيد رحمه الله، أيام كان نصر بن مدركة على البصرة، وكان يستحلف الناس بالطلاق والعتق. قال: فعناني ذلك. فقلت ما قلت. وليس الطلاق والعتقا بأشد من الكفر الذي جاءت فيه رخصة التقية. فإذا حل بالطلاق والعتق جاز له أن يمسك امرأته ورقيقه. زيادة في بعض النسخ نقلاً عن بيان الشرع عن رجل منع رجلاً الصلاة حتى ذهب وقتها وجبره على الإفطار، فأما الممنوع فلا نرى عليه شيئاً إلا الصلاة إذا أمكن له ذلك. وأما الممانع فال نعلم عليه إلا الوزر. وأما الإفطار فإن كان في شهر رمضان وخاف الفتل، فلا نرى عليه باساً. والوزر على من جبره. والله أعلم. ا هـ.

(1) -أخرج الطبراني عن ثوبان: رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. ورواه الربيع عن ابن عباس بلفظ: رفع عن أمتي الخ. م

٣٬٢٣٨ / ٩٬٢٥١