الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٤فصل:
قيل: جعل دين الله في خمسة أشياء: معرفة الله تعالي، والتوحيد مع أداء الفرائض في أوقاتها بكمالها، واجتناب الكبائر، وولاية أهل الطاعة من المكلفين جميعا، وفرادي من لدن آدم (عليه السلام) إلى أن يفني الخلق. هذه جملة دين المسلمين من الأولين، والآخرين، وهذه الخصال الخمس فرض على الناس، فمن ترك خصلة منها فقد كفر.
وينبغي للعبد أن يتوب، ويرجع إلى ما خرج منه؛ إن كان وقع منه شك في التوحيد، أو رياء في فريضة، أو تهاون في ركوب كبيرة، ويقول: آمنت أنه لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن ما جاء به حق من عند الله تعالي، وأن من عصي الله، ورسوله حيا كان أو ميتا، فمات، ولم يتب إلى الله تعالي، فإن الله سيدخله النار خالدا فيها، وآمنت بكتاب الله تعالي، وكتبه ورسله، واليوم الآخر، والجنة والنار، وبدوامهما لمن دخلهما، وأن هذا الثواب، والعقاب بعد البعث.
وأنه ليس للإنسان هناك إلا ما سعي؛ إن خيرا فخير، وإن شرا فشر دائم لا يبدل القول لديه، وما هو بظلام للعبيد، ووطنت نفسي على أداء كل فريضة فرضها الله على، أو سيفرضها، وعلى اجتناب كل ما حرم الله على، وعلى الكف عن التقدم إلى شيء حرمه الله على؛ مما هو مشتبه عندي مما يقع الاشتباه فيه.