منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٥

وعلى أن لا أطيع مخلوقا في شيء من معاصيه أبدا، وعلى ألا أجحد حق كل ذي حق، ولا أقر لأحد بباطل، ولا أتولي عدوا لله، ولا أعادي وليا لله.

وإن كان مني يوما، أو ليلة، أو ساعة من ليل، أو نهار تقصير من شيء في هذه الوظائف؛ فإني تائب لله من ذلك، مستغفر لله منه، موطن النفس أن لا أعود إلى شيء منه أبدا.

فصل:

ومعني التوحيد: إثبات الوحدانية لله تعالي، ونفي ما سواه من إله، أو شريك، أو ولي، أو طاغوت؛ فكل ما يعبد ما سوي الله يجب نفيه، والكفر به، والتبرى منه، وقد بين النبي (صلي الله عليه وسلم) التوحيد، وفسره بقوله: "من وحد الله، وكفر بما يعبد من دون الله، فقد حرم ماله، ودمه، وحسابه على الله تعالي، ونبه الله على ذلك بقوله تعالي: " ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ البَاطِلُ "، وقال: " فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الحَقِّ إِلاَّ الضَّلالُ ".

ويوجد عن أبي المؤثر (رحمه الله) أنه قال: من عرف أن الله واحد، ليس كمثله شيء، فقد عرفه تبارك وتعالي. فهذا أقل ما يكون به الإنسان موحدا.

والصحيح أنه لا يثبت التوحيد لأحد إلا بإثبات ثلاث كلمات، وهن:

الإيمان بالله أنه رب، وبمحمد أنه رسول، وأن ما جاء به حق من عند الله. فمن أتي بهذا. فهو موحد؛ ما لم يخطر بباله: أن الله تعالي جسم، أو ليس