منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٨٨

لزمته كفار اليمين ، فإن كان ظالماً فلم يظلم في هذا ، وهذا قول أبي المؤثر ومحمد بن محبوب رحمهم الله ، وهذا إذا حلف يمين المسلمين ، ولم يحلفه بما لا يجوز كالطلاق والعتاق.

وأما غذا قال الجبار لرجل: إنه بلغني أنك تقول كذا وتفعل كذا هو شئ جائز في الحق أن يقوله أو يفعله. إلا أنه مما يغضب الجبار، فإن أقر به ضربه ، وإن أنكره حلفه بالأيمان الغلاظ ما قال: كذا وكذا ولا فعل كذا وكذا ، وهو قد قال ذلك وفعله ، فحلف تقية منه فلا حنث عليه؛ لأنه ليس عليه أن يقر فيعاقبه.

وكذلك لو أن رجلاً شتم الجبار أو قذفه بما ليس له ، فاستحلفه الجبار ما فعل وهو إن لم يحلف ناله من العقوبة أكثر مما يلزمه على ذلك الذنب الذي فعله ، فحلف لا حنث عليه. وإن كان إنما يعاقبه بقدر ذلك الذنب أو بما يتحمله من العقوبة ، فحلف فهو حانث.

وكذلك إن حلفه أنه لا يفعل كذا وكذا ، ولا يقول كذا وكذا لشئ هو طاعة لله تعالى. جائز له قوله وفعه ، وعليه في تركه مضرة في ماله ونفسه ، فاتقاه وحلف ثم فعل ذلك فلا حنث عليه.

وإن حلفه لا يعلم أين فلان ولا يعرف مالا، أو لم يأخذ لفلان مالاً ، وإن أعلمهم بفلان أو ماله خاف منهم أن يظموه في نفسه أو ماله ، فحلف أنه لم يعلم أين فلان ولا يعرف لفلان مالا، أو حلف أن يقتل لهم فلاناً ويأخذ لهم

٣٬٢٤٠ / ٩٬٢٥١