الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٨٩ماله فحنث في هذا ، فلا حنث عليه إذا ألجأه الأمر من الجبار بين ظلم النسا أو العقوبة أو اليمين ز ولا يجوز أن يدل ظالما على مسلم ولا على ماله ، ولكن يحلف ويحنث ، ولا حنث عليه ولا كفارة.
واختلفوا في حد العذر الذي يجوز به التقية. فقال بعضهم: إذا خاف على نفسه القتل أو الضرب الشديد أو يخلد في السجن.
وقال بعضهم: حتى يشار إليه بالسيف أو السياط. وهذا القول ضيق معنا لأنه إذا بسط الجبار يده بالسيف أو السوط فمن يمسكه وما بعد القول إلا الفعل. وقال الله تعالى: "إلا أن تتقوا منهم تقاة". والتقية إنما تكون من خوف ما يخاف منه العذاب قبل وقوعه.
فإذا كان هذا الجبار معلورفاص من الظلم للناس في أبدانهم وأموالهم ، ولا يتقي الله فيهم ، وقد يعغرف منه ذلك فالتقية منه جائزة ، إذا توعد أحداً بشئ من العقوبات. ورجا دفعها بإعطاء شئ من الوقل ، من يمين أو غيرها ، فذلك جائز. قبل وقوع العذاب وبعده ،. إذا كان يرجو بذلك دفع ضرر أو يقع له أو لغيره. ولا حنث على الحالف في مثل هذا.
وكذلك من توعده الجبار بالضرب أو القتل، أو رأى من ضربه أو قتله على مثل ما يأمره الجبار بفعله ، غذا امتنع منه فقد صار في حد التقية ، ويسعه أن يعطيه بلسانه ما شاء من القول والأيمان ، ولا إثم عليه في ذلك.
وقال أبو المؤثر أيضا: إذا كان الجبار معروفاً أنه يقتل على الغضب أو يعاقب