الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٩٢وإن كانوا باعوا أو وهبوا بوعيد ، فإن لهم غلة أموالهم عل الجبابرة. وما استهلك منها الجبابرة، وما أنفقوا أو غرموا في صلاح الأموال يطرح عنهم من الغلة ، فإن زاد عن الغلة فليس لهم غرم ، وما فسلوه أو بنوه فأهل الاموال بالخيار إن شاءوا كلفوهم إخراج عمارهم ، وإن شاءوا دفعوا إليهم قيمته يوم يأخذونه منهم ، ويحسب عليهم ما استغلوا وأجر ما سكنوا، فإن كان أكثر من قيمة الشجر أو البناء، فعليهم رد الفضل مما استغلوه أو سكنوه ، وإن كان قصاصاً صارت الأموال لأهلها وليس للجبابرة شئ.
وإن كان ما استغلوه أل من قيمة البناء والشجر، طرح عن أهل الأموال مثل ما استغلوه وسكنوه ودفعوا إليهم فضل القمية. وإن أمروهم بقلع عمارتهم أخذوا منهم قيمة ما استغلوه وسكنوا ، وللجبابرة على أهل الأموال ما دفع إليهم من الثمن.
وقد بلغنا عن الجلندي رحمه الله أنه لم يأخذ المغتصب بغلة ، ولم يأخذ أهل الأموال بالثمن. والذي معنا أنهم لم يطالبوا بذلك. ولو طلبوا لأوصلهم إليه ، وهذا الذي مضى عليه قول أبي المؤثر.
وقال غيره: وذلك إذا لم يكن الطين والفسل من الأرض المغتصبة ، ويوجد عن أبي احسن رحمه الله ، في رجل يبني في أرض غيره داراً من طينه وجذوعه ودعانه ، أعني المغصوبة أرضه ثم قدر صاحب الأرض المغصوبة على إخراج الغصب، إنه لا حق للغاصب في ذلك.
وقال غيره: إن لصاحب الأرض الخيار إن شاء أخذه وأعطى قيمته للعامر ،