منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٩٣

وإن شاء أمره بإخراجه ، وله ذلك عليه ، وقالوا: إن من أخذه السلطان باليمين فجأة على بيعة أو غيرها ، فله العذر عن الحنث.

وأما غذا علم أن السطان يحلف على البيعة أو غيرها ، وهو في موضع لا يعلم به السلطان ، أو في موضع يقدر فيه على الامتناع من السلطان الجائر ، فذهب إليه وهو يعلم أنه يحلف الناس على البيعة أو غيرها من الأيمان ، فذهب إليه برأي نفسه وحلفه ، فإنه يلزمه الحنث.

وأما إذا كان في مملكته وأرسل إليه وهو لا يقدر على الامتناع منه ، أو ذهب إلى السلطان في حاجة له أو لغيره أو ذهب إليه بلا حاجة، إلا أنه لا يعلم أنه يريد به ظلماً ، فلما رآه السلطان أخذه حمل عليه هذه الأيمان ، فهذا مثل المأخوذ فجأة ولا حنث عليه.

وأما الذي حلف عن فعل شئ وأخبر الجبار بيمينه ، فجبره الجبار على فعل ما حلف عن فعله؛ فإنه لا حينث. وإن لم يخبره بيمينه ناسياً أو متعمداً ، أو أكره ففعل ذلك فهو حانث. فإن أكرهه على اليمين أنه لا يقتل فلاناً ولا يشرب الخمر ولا يزني، ثم أجبره على فعل ذلك الذي حلفه عليه ، فلا حنث عليه ، وهو آثم فيما يأثم في فعله إذا استكرهه عليه. ولا يحنث في يمينه. وهذا بمنزلة الذي بجبر على الطلاق والعتق.

وإن حلفه الجبار بطلاق زوجته أنه لا يشرب الماء في هذا اليوم أو لا يدخل منزله هذا اليوم ، وما يشبه هذا مما هو له حلال فعله ، فجبره الجبار على شرب الماء. ودخول منزله في ذلك اليوم. فنرجو أنه لا يحنث بذلك؛ لأنه حلال له فعله.

٣٬٢٤٥ / ٩٬٢٥١