الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٩٤قال أبو المؤثر رحمه الله: وإن حلف بعتق عبيده وطلاق زوجته إن دخل دار فلان أو أكل هذا الطعام ، فجبره على ذلك جبار، ففعل ولم يخبره بيمينه فهو حانث. وإن أخبره بيمينه ثم جبره على لك حتى فعل فلا حنث عليه.
وقال: كل ما أمره به الجبار أن يفعله مما لا إثم عليه إن فعله وليس بواجب عليه فعله ، فحلف بطلاق امرأته أو عتق عبيده لا يفعله ، ثم جبره الجبار حتى فعله ، وقد كان حلفه من بعد أن أمره ، فأرى عليه فيه الحنث.
وأما ما أمره به من معصبة الله ، مما لو فعله بنفسه من غير أن يكرهه عليه ، كان عاصياً لله فيه. فإن أكرهه عليه ففعله لم يأثم من أجل التقية ، فحلف بطلاق زوجته وعتق عبيده ألا يفعله ، يريد بذلك المنع من معصبة الله ، فجبره حتى فعل ، فلا حنث عليه.
فإن قال له بايعنى فحلف بطلاق امرأته لا يبايعه ، فجبره حتى بايعه.
قال: إن كان قال له بايعني على طاعة الله. ولو كان ينبي له أن لا يبايع الجبار بيعة على حال، ولكن لا أرى عليه في هذا إثماً.
وإن قال له: بايعنى على معصية الله ، أو على أن لا تخرج علي ولا تين على محاربتي أو نحو هذا ، فحلف بالطالق والعتق لا يبايعه على ذلك ، فلا حنث عليه إن شاء الله في اليمين التي يستحلفه بها.
وإن حلف بيمين غير ما يحلفه به الجبار، حنث في مثل ذلك ، مثل ما لو استحلفه