منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٩٥

بالطلاق فحلف هو بالعتق أو بالحج أو بالصدقة، لزمه هو الحنث في العتق والحج والصدقة.

وكذلك إن استحلفه ببعض هذه الأيمان ، فحلف هو بيمينين أو بثلاثة أيمان مثل ما أنه لو استحلفه بالطلاق ، فحلف هو بالطلاق والعتق معاً ، لزمه الحنث في العتق دون الطلاق.

وإن أكره الجبار رجلاً على اليمين أن يفعل ما هو محرم عليه فعله، فحلف ثم أجبره جبار آخر على أن يفعل ذلك الشئ ففعله ، فإنه إذا أخبر هذا الجبار الأخير بيمينه التي حلفه عليها الجبار الأول، فأكرهه على فعله بعد ذلك ، فلا حنث عليه ، وهو آثم فيما يأثم في فعله على الإكراه. وأما الحنث فلا يلزمه وإن لم يخبره بيمينه فهو حانث.

وكذلك إن فعل هو ذلك الشئ بعينه الذي أكره الجبار أن يحلف عن فعله ثم فعله هو بنفسه ، فإن كان حلفه عن فعل ما لا يجوز له فعله ففعله ، فهو حانث في يمينه. وإن كان استحلفه عما يجوز له فعله ففعله ، فلا حنث عليه

وإن حلفه لا يعصي الله ، وسمى له المعصية صغيرة أو كبيرة أو لم يسمها. وقال له: إن لم تحلف قتلتك ثم حلف ، ثم عصى الله بفعلة تلك المعصية لزمه الحنث. وإن حلفه لا يعصي الله ثم عصى الله فالله أعلم.

وإن دفع الجبار إلى رجل خبزة وقال له: كلها في بيتك. فأخذها فقال له: احلف بطلاق امرأتك أنك تأكلها وإلا قتلتك، فحلف ولم يأكلها ، فهو حانث.

وقول: لا يلزمه الحنث، لأنه لا يلزمه أكلها ، ولا يمين على مغصوب.

٣٬٢٤٧ / ٩٬٢٥١