منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٩٧

وقال محمد بن جعفر ، في رجل حلف بطلاق امرأته إن شرب نبيذاً فدخل على جبار، فحلف عليه إن لم يشرب فأخبره أنه حلف عن شربه ، فلم يسمع له قولاً ، وخافه على دمه ، فشرب ، إنه لا حنث عليه ، في قول أبي المؤثر. وحيثن في قول أبي عبد الله؛ لأن معه أن التقية لا تجوز في الفعل.

وإن قال له الجبار بغلهي أن فلاناً في منزلك فأظهرني عليه ، وهو يعلم أنه إذا ظفر به قتله ، فحلف بطلاق امرأته ما هو في بيته ، فإن امرأته لا تطلق.

وكذلك في الأيمان في مثل هذا لا كفارة عليه فيها ، وهو معذور ، لأن الله تعالى يقول: " إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان". وهذا في القول دون الفعل.

وقال أبو المؤثر: تطلق امرأته إذا حلف بطلاقها أن فلاناً ليس في بيته ، وهو يعلم أنه في بيته ولو كان يعلم أنه إذا ظفر به قتله ، إلا أن يقول له الجبار: احلف بطلاق امرأتك أنك لا تعلم أين هو ، وما هو في بيتك ، وإلا قتلتك أو ضربتك ، على هذا الوجه تسعه فيه التقية. فحلف كماأمره أن يحلف فلا حنث عليه.

قيل له: إن قال له: احلف بطلاق امرأك ما تعلم أين هو وإلا قتلتك ، فحلف بطلاقها ما هو في بيته وهو في بيته ، أو قال له احلف ما هو في بيتك ، فحلف أنه ما يعلم أين هو ، وهو يعلم أين هو.

قال: هو في كل هذا حانث؛ لأنه لم يحلف كما أمره. وإنما لا يلزمه الحنث إذا حلف كما أمره أن يحلف.

٣٬٢٤٩ / ٩٬٢٥١