الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٩٨وإن قال له: طلق امرأتك وإلا قتلتك أو قتلت ولدك أو غلامك، أو قتلت فلاناً ، أو أخذت من مال فلان مائة درهم، أو أخذت من مالك كذا وكذا.
قال: إن طلق على هذا وجب عليه الطلاق؛ لأن الوعيد إنما وقع على غيره. ولا يجوز له أن يتقي عن غيره بطلاق امرأته ، ولا أن يكفر إلا في ولده الصغير. وأما قتل غلامه وأخذ ماله فليس فيه تقية.
وقول: تسع التقية في المال والنفس ، فإذا خاف على نفسه أو ماله وسعته التقية.
وقال محمد بن محبوب: من استحلفه سلطان جائر على شئ بالطالق ما فعل شيئاً سماه له ، وقد فعله ، وهو يخاف أن يظلمه: إنه لا حنث عليه.
وقال أبو المؤثر رحمه الله: إذا كان يخاف منه العقوبة إذا أقر له بالفعل فلا حنث عليه. وإن كان لا يعقابه على ذلك الفعل ، فليخره ولا يحلف. فإن حلف حنث.
وقيل: إن التقية تسع في الخوف على النفس والمال والدين ولا تسع في العرض.
وقيل: كل منزلة تسع فيا التقية بالكفر باللسان ، فإذ أعطاهم الطلاق والعتاق على تلك المنزلة ، جاز له أن يمسك امرأته ورقيقه.
وقال رجل لأبي الشعشاء رحمه الله: إنما نمر على العشارين فنخاف أن يذهبوا ببعض أموالنا ، ألنا أن نحلف لهم بالطلاق؟ فقال: أبو الشعشاء أبق عليك امرأتك ولا تعطهم طلاقاً فتحرم عليك.