الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٠٠القول الثالث والأربعون
في اليمين بالصدقة
قال أبو زياد: قال موسى بن علي ، في رجل حلف ثلاثة أيمان بالصدقة: أنه يخرج العشر، ثم يخرج العشر من بعد العشر، ثم العشر من بعد العشر.
قال أبو سعيد رحمه الله: إذا تصدق الرجل بماله في يمين حنث فيها ، كان عليه العشر فإن حلف بأق من ثلث ماله فعليه إذا حنث، أن يخرج ما تصدق به ، وإن كان أكثر من ثلث ماله ، رد إلى ثلث ماله. وقول: يرد إلى عشر ماله. وقول: يقبت عليه عشر ما تصدق به.
وقيل في امرأة حلفت بالصدقة فحنثت ، ولها على زوجها صداق عاجل وآجل: إنها تعشر العاجل. وإذا قبضت الآجل عشرته أيضاً.
وقال هاشم رحمه الله ، في كتاب موسى إلى الجلندي: إن المرأة إذا حلفت بصدقة مالها فحنثت ، فإن كانت على قدرة من أخذ صداقها أخرجت منه العشر، وإن كانت لا تقدر على أخذه فليس عليها فيه شئ.
وقال محمد بن جعفر: من حلف بصدقة ماله ولم يسم بها لأحد. فقول: إن الصدقة معروف أهلها. وقول: إن حنث فعليه كفارة يمين. وقول: لا شئ عليه في ذلك حتى يسميه للفقراء والمساكين ثم يكون عشره للفقراء. وهذا الرأي أحب إلينا.