منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٠٢

ومن حلف بصدقة ماله للفقراء ، وحنث ولم يخرج عشر ماله حتى حضرته الوفاة، فأشهد بماله لزوجته بصداق لها عليه ، وماله أقل من صداق زوجته ، وأوصى أن تفرق قيمة عشر ماله ، فأبت الزوجة. فإنه يبدأ بالدين قبل، فإن فضل شئ بعد الدين ، أعطي للفقراء ، وإلا فلا شئ لهم.

ومن حلف بصدقة ماله للعبيد. إنه يكون للعبيد. وإن قال: لليتامى، فهو للفقراء من اليتامى. وإن قال: للمساكين فهم الفقراء. وإن قال: للجن، فهو للفقراء. وإن قال: لمشركين، فهو للفقراء من أهل ديننا، إذا نواها لهم. وقول: لمن عني بذلك من المسلمين. وإن قال: لليهود والنصارى والمجوس وأهل الشرك، أو للرجال أو للنساء، إنها لمن يسمي به من هؤلاء. وإن قال: لبني أدم، فهي للفقراء.

وإن قال: للأطفال، فهي للفقراء من الأطفال، ونحب أن تكون لمن ذكر منهم. فأما العبيد، فالله أعلم. وصاحب اليمين في الصدقة وغيرها، هو الذي يكفر عن نفسه لا يأخذه الحاكم بذلك.

وعن أبي عبد الله، فيمن حلف بصدقة ماله وحنث، إن يقوم علهي أصل ماله وغلته، إلا ما أنفق من الغلة قبل التقويم، وإن كان قبل الحنث، فلا قيمة عليه فيه.

وقول: ليس عليه في الغلة، إلا أنه يقوم عليه الأصل يوم الحنث بما فيه. وما كان مدركا من الغلة يوم الحنث، مما لا يكون تبعاً في البيع للأصل،

٣٬٢٥٤ / ٩٬٢٥١