منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٠٣

ففيه القيمة، ويرفع له دينه كله عاجله وآجله، وإن كان ماله كفاف دينه، فيقال له: أقض دينك الساعة. فإن قضاه فله ذلك. وإن آخره على الأمل أن يقضي، فإنه بعشر ماله.

ومما ينسب إلى أبي الحواري رحمه الله، فيمنحلف بعتق عبيده، أو بصدقة ماله على فعل نفسه، جاز له أن يزيل ماله إلى غيره يبيع أو هبة، وكذلك العبيد.

فإذا صار المال والعبيد إلى ملك غيره، ثم حنث بعد ذلك ثم رجع إليه ماله وعبيده، جاز له. وإن رجع إلى ذلك الفعل الذي حلف عنه، والمال والعبيد في ملكه، لم يحنث والمال والعبيد له، ويوي هذا القول أو معناه، لجابر بن زيد رحمه الله.

ومن حلف بصدقة ماله على فقراء معينين، فلما حنث وجدهم قد غابوا أو ماتوا، أو غاب بعضهم أو مات. فإذا كانوا ممن تجوز لهم الصدقة، فهو لهم، ويعطي ورثة من مات، ويحسب للغائب حصته ويحبس له.

وفي بعض القول: إنه إذا جعل ماله صدقة على رجل بعينه أو أناس بعينهم: إن ذلك ليس بواجب عليه، وعليه كفارة يمين. وقول: لا شيء عليه. وقول: يكون ذلك للفقرلااء.

وقبل فيمن جعل ماله صدقة على الفقارء فحنث: إنه يخرج عشر ماله من كل شيء ويقومه عدلان من المسلمين قيمة وسطه. وقول: قيمة رخيصة. وإن قومه واحد جاز ذلك. وإن قوم هو بنفسه بقيمة العدل أو العدول، جاز ذلك. وإن إراد أن يعطي من كل شيء منه، فليس عليه أكثر من ذلك.

٣٬٢٥٥ / ٩٬٢٥١