الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٠٤وإن حبس ماله فأعطى قيمته جاز ذلك ، ولا يجبر على إخراجه إذا حنث، إلا أن يفعل هو من ذات نفسه.
وإن أراد إخراج ذلك من ماله للفقراء ، أقام الحاكم وكيلاً للفقراء، وقبضه لهم وفرقه عليهم.
ومن حلف بالصدقة وليس له مال، وحنث وله مال، وأخرج عشر ماله يوم حنث ، وإن حلف وله مال ، وحنث وليس له مال ، فليس عليه شئ.
وكذلك من جعل ماله في سبيل الله. فعليه أن يخرج العشر من ماله يوم حلف.
وقول: يوم حنث. وقول: يخرج الأوفر من ذلك.
ومن حلف بصدقة ماله، أنه لا يطعم فلاناً من ماله شيئاً حده له: إنه لا يحنث حتى يطعمهم الشئ الذي حده. وإن أراد أن يزيل ماله ويحنث، فالإزالة أن يبيعه بيعاً صحيحاً ثم يحنث، أو يهبه لأحد أو يقربه. وقول: إنه إذا باع ماله ثم حنث ، وجب عليه أن يعشر الثمن إلا أن يحلف بصقدة شئ منه بعينه. فإذ زال بالبيع فبل الحنث ، فلا حنث عليه.
وأما إت حلف بصدقة ماله ثم حنث، فعليه عشر الثمن، ولا إحراز في البيع ولا قبض فيه.
وأما إن أعطى ماله لغيره عطية صحيحة، فالمعطى يحرز العطية قبل الحنث، وليس العطية كالبيع، إذا كان الأسم في العيطة فوتاً في الأحكام ، ولو كان المعطي يريد الحيلة عن حنث اليمين ، وأما الإقرار فقول: هو كالبيع. وقول: هو كالعطية ويحتاج إلى الإحراز.