منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٠٥

قال الحواري بن محمد بن الأزهر: قلت لأبي جابر محمد بن جعفر: فإن حلف بصدقة ماله لا يأكل شيئاً من ماله. قال: إن أكل شيئاً من ماله ، قل أ كثر حنث ، أكل برأيه أو بغير رأيه. وكذلك إن قال: إن أكل من مال فلان شيئاً فأكل منه شيئاً ، قل أو كثر حنث.

ومن كتاب غدانة بن سعيد ، في المرأة إذا حلفت بصدقة مالها في المساكين ، إن عليها أن تعشر صداقها الذي لها على زوجها. وإن ماتت فعى ورثتها أن يخرجوا عشره ، ويجبرون على ذلك إذا امتنعوا. وقول: لا يجبرون، إلا أن توصي بذلك وكان يخرج من الثلث. وإن وهبته لزوجها ، فعليها أيضاً عشره في المساكين ، تخرجه من ماليه؛ لأنها لم أعتطته كانت قد قبضته.

وإن حلف رجل بصدقة ماله فحنث ، وله مال ولم يخرج عشره حتى هلك ماله ، إنه يكون ديناً عليه.

ومن حلف بصدقة ماله مراراً ، أخرج عشره ، ثم عشر مابقي بعد عشره ، ثم عشر ما بقي بعد ذلك. وكذلك يعف ذلك حتى يأتي على جميع الأيمان. مثل ذلك في الذي يحلف ثلاثة أيمان ، فيحنث فيها وهو يملك مائة درهم أو قيمتها ، فإنه يخرج في اليمين الأولى عشرة دراهم. وفي الثانية تسعة دراهم ، وفي الثالثة ثمانية دراهم ، وعشر درهم ، هكذا يصنع.

وإن حنث في شئ من الأيمان وله مال كثير ، وحنث في شئ منها بعد ذلك ، وله مال أقل منه أو أكثر ، أخرج عشر ماله يوم حنث في اليمين الأولى،

٣٬٢٥٧ / ٩٬٢٥١