الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٠٧مراراً في ذلك الشئ ، وهو ينوي صدقة أخرى ، ثم حنث قال: عليه لكل يمين كفارة.
وكذلك القول في الأيمان المرسلة والمغلظ’ إذا نوى عند كل يمين أنها يمين غير الأولى ثم حنث ، فعليه لكل يمين كفارة.
وإن حلف بصدقة ماله عشر مرات، بكلمة واحدة في شئ واحد ثم حنث فعليه أن يخرج عشر ماله جملة عشر مرات.
قال أبو الحواري رحمه الله: إنما عليه إذا حلف عشر مرات في معنى واحد عشر واحد. قيل: وكلك إن حلف في شئ واحد بصقدة ماله ، مرة بعد مرة ، وينوي في كل مرة أنها يمين اخرى ثم حنث؟ قال: نعم. قال: وإن أوصى به بعد موته ومات، فذلك من ثلث ماله.
وقيل في رجل طلبت إليه امرأته فضة له ، هي تعلمها وقد نسيها هو. فقال: كل فضة له مستورة ، فهي للضعفاء. فإنه إن كان أراد بهذا الصدقة في شئ حنث فيه. فإن كانت تلك الفضة التي أوقع عليها اسم الصدقة مقدار ثلث ماله أو أقل فعلى بعض القول: إنها صدقة كلا إذا حنث. وإن كانت أكثر من ثلث ماله ، فقد قيل: إنما تقع الصدقة عل عشرها. وإن لم يرد بذلك صدقة ولا يميناً ، وإنما أرسل القول في ذلك إلجاً ، بمعنى العذر من مطلب المرأة ، فلا يجب عليه بذلك شئ ، وإن كانت الفضة للضعفاء كما قال، فهي لهم.
ويوجد في الأثر ، في الرجل إذا حلف بصدقة ماله على المساكين ، ثم حلف بصدقة ماله على أبناء السبيل، ثم حلف بصدقة ماله على الشراة. وكل