الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤١٠وإن حلف وله مال كثير ، ثم حنث وقد تلف ماله أو بعضه قب الحنث ، إنه لا شئ عليه فيما تلف قبل الحنث.
ويخرج عشر ماله بالقيمة المتوسطة بين الغلاء والرخص، وإن قومه له غيره جاز. وإن قومه بنفسه جاز. وإن أخرج من كل شئ يتحرى عشره جاز.
وإن فرق القيمة دراهم ودنانير. وإن رأى أن يأخذ به طعاماً ويفرقه أصلح للفقراء. فاشترى به طعاماً وفرقه عليهم جاز. ويفرق على الفقراء من أهل مذهبه. فإن لم يجد منهم أحداً ، ففي فقراء أهل الإسلام من غير مذهبه. فإن لم يجد منهم أحداً ففي فقراء أهل الذمة.
وإن رفع دينه من ماله ، فلم يبق نمه إلا مقدار درهم أو أقل أو أكثر. فإنه يخرج عشر ذلك الباقي. وإن كان قليلاً وأعطاه فقيراً واحداً أجزاه إن شاء الله.
ومن أخرج عشر ماله مالاً أصلاً للفقراء أجزأه ، ويقيم الحاكم للفقراء وكيلاً ببيعه لهم ، ويفرق ثمنه عليهم ، ولا يجبر هو على إخراجه إذا حنث ، إلا أن يفعل هو من ذات نفسه ، وإن لم يخرجه فعليه أن يوصي به وهو من الثلث.
ومن قال مالي صدقة على فلان لوجه الله. أوهبة أو أعطيته إياه. فهو عطية والصدقة ما أريد به وجه اللله لمسكين أو فقير. وأماالعطية فلا تثبت إلا بالإحراز.
وقال هاشم بن غيلان رحمه الله ، في رجل قال: إن فعلت كذا وكذا فمالي صدقة على فلان أو شئ منه ، ثم حنث ، فطلب الرجل ما تصدق به عليه ، إنه لا يحكم عليه به بذلك؛ لأنه هو أعلم بيمينه. وذلك عليه هو أن يفعله. وقيل: إنه لا يثبت