منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤١٣

الإقرار. فإن كان صادقاً لزمه فيما بينه وبين الله. وإن كان كاذباً في الحكم عند العباد، لمن يحب له الاحتساب عليه في ذلك.

وإن قال: أقررت بذلك ، جعلته صدقة على نفسي ، لم يكن للحاكم أن يحكم عليه في ذلك ، إلا أنه يؤمر أن ينفذ الصدقة ، إذا تصدق بها على غير غضب.

وعن أبي الحسن رحمه الله ، في رجل عليه دين لرجل فمطله إياه فقال الذي له الدين: ذلك الدين صدقة من مالي على فقراء مكة. أ وقال: لفقراء مكة إقراراً مني ، أو قال: وصية مني في حياتي وبعد وفاتي. قال: إن كان جعل ذلك على غضب منه ، فله حقه، ولا شئ لفقراء مكة منه. وعلى الذي عليه الدين أن يؤديه إلى ذلك الرجل.

وإن كان هذا القول منه على جحد رضي منه ، فذلك على الحالف. وعلى الذي عليه الدين أن يسلمه إلى الحالف ، ليتخلص منه الحالف إلى الفقراء.

وفي رجل قتل رجالً ، فقال المقتول عند وفاته: ثلث ديني لفقراء مكة وصية مني لهم. فإن كان الدم خطأ جاز ذلك ، وإن كان قد أوصى لأقربيه بوصية وإلا دخل الأقربون مع الفقراء في ثلث الوصية لهم.

وأما إذا كان القتل عمداً ، فإن مات فأمر دمه إلى أوليائه: إن منوا عله وبرئ منه ، وإن رجعوا إلى الدية كان الجواب كالأول.

سئل هاشم رحمه الله عن رجل أشير عليه أن يشتري مالاً. قال: إن اشتريته فهو صدقة على الفقراء والمساكين. فاشتراه بعد ذلك. فقال: لا يلزمه في ذلك شئ.

٣٬٢٦٥ / ٩٬٢٥١