الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤١٤قال محمد بن محبوب رحمه الله: من حلف بالصدقة ولم يسم بها لأحد ثم حنث ، إنه يلزمه عشر ماله للفقراء؛ لأنه الصدقة معروف أهلها. الحجة في ذلك أن النبي (صلى) جعل ماله صدقة ولم يسم بها. وإنما قال: إنا معاشر الأنبياء لا نورث ، ما تركنا صدقة. فراي أبو بكر الصديق رضي الله عنه أنه للفقراء.
وقال أبو عبد الله في رجل قال: إن فعل كذا وكذا فيده صدقة في المساكين ثم حنث ، فلم نر عليه شيئاً ، ويستغفر ربه.
وإن قال: إن فعل كذا وكذا فماله صدقة للكعبة وحنث ، لزمه ما قال. ويخرج لها من ماله ما بين الخمس إلى العشر ، ويمسك بقية ماله لنفسه. والذي للكعبة إن شاء أن يتري به هدياً وينحره بمنى ، وإن شاء يشتري به طيباً تطيب به الكعبة. والهدي أفضل.
ونم قال: ماله صدقة على جميع خلق الله في شئ حنث فيه. فعن أبي عبد للاه أنه يدفع عشر ماله إلى فقراء بلده ، ولا يقدر ان يدفع صدقته إلى جميع خلق الله.
وعن أبي المؤثر رحمه الله فيمن قال لغيره: ما أخذت من مالي بغير أرمي فهو صدقة على الخدم ، أو قال: كل شئ أخذته من مالي ، أو قال: إن أخذت من مالي شيئا فهو صدقة على الخدم ، ثم أخذ الرجل من ماله بغير أمره شيئاً بعد شئ.
فأما في قوله: ما أخذت من مالي أو كل شئ أخذت من مالي ، فلا يلزمه شئ؛ لأن هذا ليس بيمين.