منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤١٥

وأما قوله: إن أخذت من مالي بغير أمري ، فهو صدقة على الخدم. فإذا أخذ من مال شيئاً بغير أمره ، وقع عليه الحنث في أول مرة. فإذا أخذ بعد ذلك شيئاً ، فلا حنث عليه ، وينظر إلى ما أخذ من ماله في أول مرة. فإن كان ثلث ماله أو دون ذلك ، فهو صدقة كله كما حلف.

وإن كان أكثر من ثلث ماله ، رجع إلى العشر ، وكان عليه صدقة عشر ما أخذ الرجل من ماله ، بغير أمره في أول مرة. وليس عليه أن يتصدق من صلب ماله لأجل ذلك و وكلنه ياخذ من الذي أخذ منه ، ويتصدق به ويطلب إليه ذلك. فإن أبى أن يدفع إليه ما يتصدق به ، لم يكن عليه شئ حتى يدفع إليه.

ومن كان له على رجل دراهم فقالك هذه الدراهم التي لي على فلان صدقة علي للمساكين ، إنها لا تثبت صدقة بهذا ، وله فيها الرجعة ما لم ينفذها. وإن أمضاها فذلك حسن وأفضل. وإن رجع قبل أن تقبض منه كانت له الرجعة.

ولو أنه قال: إن فعلت كذا وكذا ، فالدراهم التي علي فلان صدقة على المساكين ، ثم فعل ذلك ، فإنه يحنث في تلك الدراهم. فإن كانت ثلث ماله أو دون ذلك تصدق بها كلها. فإذا قبضها من الرجل ، فإن منعه إياها لم يلزمه الغرم حتى يقبضها.

٣٬٢٦٧ / ٩٬٢٥١