منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤١٦

فإن حضره الموت أوصى بها كما ذكرنا فيما تقدم. وإن كانت أكثر من ثلث ماله ، تصدق بعشر تلكالدراهم وحدها ، في الوجه الذي ذكره.

وقول: إنها تكون بمنزلة اليمين بالصدقة ، وتنف هذه الدراهم على سبيل ما يلزمه في اليمين بالصدقة. فإن كان ثلث ماله أو أق كانت صدقة كلها. وإن كانت أكثر كان عشرها صدقة على المساكين ، ولو لم يقل: إن فعلت كذا وكذا ز. وإنما قال: هي صدقة مبتدأ من غير يمين ، إنها صدقة.

وقول: إنها تكون كلها للمساكين ، ولو كانت ماله كله. وعليه أن ينفذها على المساكين؛ لأنه لا قبض عليهم ولا إحراز ومن أعطاهم عطية وقد ثبت لهم ولا رجعة له فيها. وقول: له أن ينفذها صدقة ، وله أن يمسكها له.

وقيل في رجل له نخلتان. فقال: نخلتاي صدقة إن فعلت كذا فحنث ، إن ثلث نخلتيه صدقة.

ويروى أن محمد بن محبوب رحمه الله، كان يقول فيمن يقول: عليه عند الله في غير قسم إنه لا شئ. وقد صدق لأن عليه عهد الله. وإن قال: ماله صدقة على المساكين في غير قسم، إنه يعشر ماله.

ومن قال للناس: إني حلفت بمائة درهم في المساكين ، أنه لا يفعل كذا وكذا ، ولم يكن حلف ، إنه لا شئ عليه. إلا أن يكون قال: علي يمين بمائة درهم في المساكين. فإذا قال ذلك فقد لزمه.

وقيل فيمن قال لغريمه: إن قضيتك حقك إلى كذا وكذا وإلا كل شئ لي

٣٬٢٦٨ / ٩٬٢٥١