منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٢١

ما بين القيميتن مع تسليم الثوب أو تسليم قيمته يوم حنث. ومن جعل ماله لوجه الله ، فلعن به في سبيل الله وفقراء المسلمين وفي الرقاب.

وقيل في امرأة اشترت من رجل طعاماً ، وقالت: إن اكتفيت عنه رددته عليك. فسئل الرجل: ألك طعام عند فلانة؟ فقال: كل طعام لي معها فهو صدقة للمساكين ، ونسي شرط المرأة: إنه لا يلزمه شئ ، إلا أن تكون ردته قبل ذلك عليه. والله أعلم.

فصل

وسئل بعض الفقهاء، عمن حلف بصدقة ماله على الفقراء ثم حنث، هل عليه أن يعشر ماله؟ قال: نعم. إن كان كثيراً عشره ، وإن كان قليلاً خمسه ، وإن كان وسطاً أخرج سبعه. وفي بعض قول قومنا: يخرج ثلثه. وفي بعض قولهم يخرج ثمنه.

فالذي يرى إخراج الثلث يحتج بقول النبي (صلى) للرجل ، حين استأذنه في الصدقة بماله كله ، فرخص له إلى الثلث ، ومنع المصي أن يوصي بأكثر من الثلث. فرد النبي(1) (صلى) الصدقة والوصية إلى الثلث.

والذي يذهب إلى الخمس يقول: إن الله تعالى قد رضي من الغنائم بالخمس. فلا تكون الصدقة بأكثر من الخمس.

والذي قال: بالعشر فيذهب إلى معنى الزكاة ، إن الله أوجب الزكاة فرضاً ،

(1) -أخرجه الربيع والجماعة عن سعبد بن أبي وقاص.

٣٬٢٧٣ / ٩٬٢٥١