الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٢٣القول الرابع والأربعون
في الأيمان بالحج والصلاة والصوم
وعن أبي عبد الله رحمه الله في رجل حلف بثلاثين حجة ، أنه لا يعود يدنو إلى شئ من مكاره الله ، إلا، يقضى عليه ، يغلبه الشيطان ، ففعل ذلك ، إنه قد أساء ، ولا كفارة عليه ليمينه؛ لأنه قد استثنى ، ولم يفعل ذلك إلا بقضاء من الله عليه.
ومن حلف بالحج وهو فقير لا يقدر على الحج ، إنه لا يلزمه الحج؛ لقول الله تعالى: "لا يكلف الله نفساً إل وسعها" ويصوم شهرين إن قدر على ذلك ، وقول: ليس عليه في الحج صوم ، وعليه إذا قدر.
ومن حلف بالحج وحنث لزمه الحج من حيث حلف. وقول: من حيث حنث. وقول: من مصره. وقول: من حيث يحرم الناس. وإن لم تكن له في ذلك نية ، ومشى إليها من قريب أو بعيد فقد مشى إليها.
وإن قالت امرأة: والله وثلاثين حجة لا أكلت لزوجي طعاماً ، فأكلت ، فإنه يلزمها كفارة يمين مرسلة، وقولها: وثلاثين حجة ليس بشئ حتى تجعل على نفسها ثلاثين حجة. فإذا حنثت لزمها ثلاثون حجة كما جعلت على نفسها. ولعل بعضاً يلزمها ذلك إذا حنثت.
وعن أبي عبد الله ، في رجل قال لامرأته: عليه لعنة الله وهو مشرك بالله ، وإلا فعليه الحج إلى بيت الله الحرام ثلاثون حجة ، إن نظرت في وجهي إلى سنة،