الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٢٨قال أبو المؤثر: إذا حلف بالمشي ولم يحلف بالحج، فإن شاء حج وإن شاء رجع بغير رأي حامله، وليس عليه مؤنة في رجعته، وليتم الحج برجل يحمله حتى يقضي الحج.
وفي بعض القول: من حلف بالمشي إلى بيت الله الحرام فعليه الحج.
ومن حلف بالمشي وحنث وهو لا يطيق باملشي، وليس له مال يحج به راكباً.
فعن أبي عبد الله: يصبر على الي، ويجهد جهد حتى يخرج من بلد إلى بلد. فإن لم تكن له نفقة أجر نفسه وجهد جهده حتى يحج. فإن لم يطق المشي ، وكانت له نية صادقة ، فالله أولى بالعذر، قال أبو المؤثر: يصوم شهرين ، وإن قدر بعد ذلك حج.
وقيل في امرأة: حلفت بثلاثين حجة لا تبرئ زوجها من صداقها ، فحبسها زوجها وحملها على الكراهية ، فأعطت المرأة ابنها صداقها ، وقصدت بالعطية إليه لا تريد به البرأة من زوجها ، فلا حنث عليها ، وإن أعطته ليبري لها الزوج نفسها فهي حانثة.
ويوجد عن القاضي أبي سليمان هداد بن سعيد أن المسلمين اختلفوا فيمن يحلف بحجج لا يقدر عليها. فقال بعضهم: عليه الحج ولا يجزيه عن ذلك.
وقال بعضهم: يصوم لكل حجة شهرين.
وقال بعضهم: يصوم لجميع ذلك شهرين.
وقال بعضهم: يصوم ثلاثة أيام.