الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٣٠وأما إذا علق شرط اليمين بفعل نفسهع وقيام ذمته لم يجزه ، إلا أن يقوم هو به. فإن قال: فإن كان كذا فهو محرم بحجة. فكان ذلك في غر أشهر الحج ، لزمه كفارة يمين مرسل. وإن كان في أشهر الحج لزمه الإحرام. وعليه أن يخرج حاجاً.
وإن لم يحج في تلك السنة ومضت سنوات ثم حج ، فما دام لم يقض الحج فهو محرم ، ويلزمه ما يلزم المحرمين. فإذا أصاب النساء أو اشترى الطيب أو قتل الصيد ، لزمه الفداء وهو عاص.
وقيل: من حلف بثلاثين حجة وحنث ولزمه الحج. فإن خرج بحجة ، وأقام بمكة حتى يقضي ثلاثين حجة. فقد قيل: يجزيه ذلك إذا كان هو الذي يقضي عن نفسه. وإن خرج هو بحجة واحدة ، وخرج معه تسعة وعشرون رجلاً ، بتسعة وعشرين حجة في سنة واحدة ، جاز ذلك إن شاء الله.
وإن هلك هذا الحالف قبل أن يقضي هذه الحجج ، وأوصى بها ، فيؤتجر عنه من بلده من يخرج بها. ولا يجزيه أن يؤتجر عنه من مكة. والله أعلم.
فصل
وقيل فيمن حلف أن يصلي الويم كله ، فصلى في أوقات الصلاة التي تجوز فيها الصلاة ، وأمسك عن الصلاة ، في الوقت الذي لا تجوز فيه الصلاة ، فإنه يحنث لأنه لم يصل اليوم كله.
وإن هو فعل برأيه ، فصلى اليوم كله لم يحنث، ويستغفر ربه مما خالف فيه الأثر.