الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٣١وإن حلف لقد صلى الهاجرة أو قد تزوج امرأة ، أو قد أوفى غريمه درهماً كان عليه له ، وقد كان صلى الهاجرة صلاة منتقضة أو تزوج أخته، أو أوفى غريمه درهماً زائفاً. فكل هذا يحنث فيه؛ لأن ذلك غير جار عنه ، غلا أن يكون علم بنقض الصلاة عند يمينه ، فحلف لقد صلى تلك الصلاة التي قد صلاها، أو تزوج تلك المرأة التي قد تزوجها ، وأوفى ذلك الدرهم ، فلا حنث عليه. وفيه قول غير هذا.
وإن حلف لا يصلي خلف فلان، فإذا دخل في الصلاة وأحرم فقد حنف، ولو انتقضت صلاته ولم يتمها. ولو: حتى يصلي خلفه صلاة تامة إن كانت فريضة. وإن كانت نالفة فحتى يصلي ركعتين.
ومن حلف أن يصلي وراء فلان صالة الهاجرة هذا اليوم فأدرك معه الركتين الأخيرتين ، أو أدرك الصلاة من أولها. فلما صلى الإمام الركعتين الأوليين انتقضت صلاة الإمام أو صلاة الحالف.
فعن محمد بن محبوب رحمه الله: إنه إذا أحرم خلف الإمام فقد دخل في الصلاة إذا حلف أن يصلي خلفه أو لا يصلي خلفه فقد بر وحنث.
وكذلك إن انتقضت صلاة الإمام أ صلاة الحالف ، وقد صلى مع القوم بعض الصلاة فقد بر، ولا يضره نقضها.
ومن قال: صلاته عليه حسرة ، أو صيامه عليه حسرة إن فعل كذا وكذا ثم فعله ، فعليه كفارة يمين مغلظ؛ لقوله تعالى: " كذلك يريهم الله أعمالهم