منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٣٤

إنه إن كان قد صام فلا نقض عليه ، وإن قال ذلك وهو صائم ، انتقض صوم يوم ذلك.

ومن قال: عليه صوم شهرين في شئ حنث فيه ولم يقل: متتابعين. فأكثر القول أنه لا يفرق الأيام في هذا ، وتكون أيام الشهرين متتابعة. فإذ صام شهراً تاماً ، فله أن يفطر ما أفطره ثم يصوم الشهر الآخر متتابعاً. وإن صام الشهرين متتابعين فهو أحسن.

وأما الذي قال: عليه لله صوم شهر رجب لشهر بعينه ، فصامه إلا يوماً ، فإنه يصوم شهراً مكانه ويكفر يمينه.

وإن كان قال: صوم شهر غير محدود، فصامه إلا يوماً ، فإنه يستأنف صوم شهر تام.

فصل

ومن حلف لا يصلي اليوم ، فصلى وهو على غير وضوء ، فذكر من بعد أن صلى أنه لم يكن على وضوء. فإنه يحنث، إلا أن يكون نوى صلاة صحيحة. فإن صلى وهو يعلم أنه على غير وضوء ، فإنه لا يحنث.

ومن توضأ للصلاة ، فمسح على الخف ، ودخل في الصلاة، فحلف رجل بالطلاق أن هذا الرجل ما صلى. فإن كان الحالف ممن يرى المسح على الخف وقع به الطلاق. وقال أبو مالك رحمه الله: إنه يحنث إلا أن يقول: ما صلى على وضوء والله أعلم. وبه التوفيق.

***

٣٬٢٨٦ / ٩٬٢٥١