الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٣٦وقال في رجل فقيؤ حلف لا يتزوج ، وإن تزوج فعليه المشي إلى بيت الله راجلاً فغلبت عليه الشهوة ، فتزوج خوف العنت على نفسه ، ولا يطيق المشي للحج، ولا مال له فيحج راكباً ، فإنه يصبر على المشي ، وعليه أن يجتهد جهده حتى يحج. فإن لم يطق فالله أولى بالعذر.
وإن قال: عليه المشي إلى بيت الله المقدس أو إلى قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -أو إلى جهاد المشركين في شئ حنث فيه ،فلا يلزمه في هذا شئ حتى يحلف بالله مع قوله في شئ يحنث فيه؛ لأن هذا ليس من الأيمان.
ومن قال: وحق رسول الله ثم حنث ، فلا كفارة عليه؛ لأنه حلف بغير الله ، كذلك لو قال: وأرض الله وعرش الله وبيت الله ، فليس في هذا كفارة، وقول: إن حلف بهذا وذكر الله فعليه الكفارة.
وأما إن قال: وحق النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو حق العرش أو حق السماء أو حق الأرض أو حق الكعبة، أو حق البيت، لم يكن في هذه كفارة ولا اختلاف في هذا.
وإن قال: معاذ الله لا أفعل كذا وكذا فليس بيمين. وقول: إنه يمين وأما أعوذ بالله فليس بيمين.
فصل
وعن محد بن جفعر فيمن حلف لايأكل ما في هذا الظرف. قال: هو من المحدود؛ لأن المحدود ما عرف بعينه. وغير المحدود ما لم يعرف بعينه.