الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٣٧وكذلك إن لا يأكل ما في هذا البيت أو الدارو لم يأكل شيئاً مما فيه من حب أو تمر أو غيره. وإن حلف لا يأكل مال فلان وثمرته ، فذلك ليس من المحدود. وإن حلف لا يأكل مال فلان وثمرته من هذه القرية فذلك من المحدود.
وأما الذي حلف لا يأكل شيئاً محدوداً مثل جراب بعينه أو غير ذلك من المحدودات. فقيل: لا يحنث حتى يأكله كله ، إلا أن ينوي أنه لا يأكل منه شيئاً. وقول: إن أكل منه شيئاً حنث، إلا أن يكون نوى ألا يأكله كله. وإن حلف لا يأكل مال فلان وثمرته فليس ذلك بمحدود. وإن حلف لا يأكل من مال فلان وثمتره من هذه القرية فذلك من المحدود وإن حلف لا يأكل ما في هذه القرية من حب فليس ذلك بمحدود.
واختلف في بدل المجدوزد. فقول: إن بدل الشئ هو منه. وقول: هو غيره. ولعل أكثر القول أن من حلف على محدود إنه يجوز له بدله؛ لأهه غيره والله أعلم.
ومن حلف لا يأكل من مال فلان فزال ذلك المال عنه إلى غيره ، لم يحنث إذا أكل منه مالم يكن محدوداً. وقول: إذا زال عن فلان ولو كان محدوداً لم يحنث؛ لأنه ليس لفلان. وإن حلف لا يأكل من فلان من موضع حده ، فزال ذلك الموضع عن فلان فلا يأكله؛ لأن هذا من المحدود. وقول: يأكله وليس هو لفلان الآن.
وكذلك لو قرب إليه طعام ليأكله. فكل شئ أكله فقد قبضه الآكل وصار له أكله ، فهو له ولا حنث عليه ، وقول: يحنث في ذلك.