منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٣٩

وإن زال من ملكه ببيع أو هبة ثم أكل منه لم يحنث؛ لأنه قد خرج من ملكه ، وليس هو في هذا الموضع بمعنى المحدود.

وإن حلف لا يأكل من مال فلان من هذا البستان، ولا من تمر فالن من هذا الجراب فإن كان ذلك واقعاً محدوداً مصل تمر الجراب فهو مثله.

وإن أرسل اليمين في مال فيان من هذا البستان ، فهذه يمين يقع على ما يملك فلان من ذلك وهي مثل الجراب.

وفي موضع: إنه إذا لم يأكل من مال فلان ، من ذلك البستان ، أكل من ماله غير ذلك لم يحنث، ويشبه اليمين المرسلة؛ لأنه سواء حلف لا يأكل من مال فلان مرسلاً من هذا البشان ، أو من هذه القرية ، أو من عمان أو من الدنيا. فكل هذا معناه واحد. وإنما وقعت اليمين على مال فلان الذي يملكه. فإذا زال من ملكه شئ من ماله ، من قبل أن يحنث الحالف في يمينه أو بعد ، إنه إنما أكل من المال الذي قد زال من ملك فلان. فلا نرى أنه يحنث وهو معنا في هذا الموضع، مثل الذي حلف لا يأكل من مال فلان.

وأخبر عبد الملك بن غيلان أن رجلاً حلف على زوج من نعال أنه لا يلبسه. فسأل موسى إنه أن يبيعه ويشتري بثمنه مكانه ، فلم يرخص له ونهاه عن ذل.

وأخبر محمد بن الحسن أنه سأل موسى ، فأفتى أنه لا بأس بثمنه وبدله. ولا نرى أي رأيه كان قبل. وأما محمد بن المسبح فقال: يبيعه ويشتري بثمنه ما شاء.

وعن أبي عبد الله رحمه الله ، في رجل حلف لا ايكل من مال امرأته ، فعلفت امرأته شاة من ثمرتها: أنه لا بأس عليه يأكل من لحم الشاة ولبنها.

٣٬٢٩١ / ٩٬٢٥١