منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٤٠

وإن حلف لا يشتري ملحاً فاشترى مملوحاً أو سمكاً مملوحاً فلا يحنث.

وعن محمد بن جعفر ، في رجل حلف بفراق امرأته أو غير ذلك: أنه لا يأكل من مال فلان أو من عمله. ثم اشترى من رجل شيئاً فأكله ثم قضاه هو والرجل الذي حلف عن ماله أو عمله ، من مال المحلوف عنه أو علمه إنه لا يحنث. وقول: إنه يحنث. وإن قضى ثمن ذلك بعد أن اشتراه ، قبل أن يأكله ثم أكله وقف عن الفتوى. وقال غيره: إذا اشتراه على نفسه ثم قضى من الثمن ، فالاختلاف فيه واحد. وهذا أشد في المستقبل؛ لأنه الآن يأكل ماله. ولما أخذ ذلك فاشتراه ثم أكله حنث، ليس في ذلك اختلاف إذا اشتراه به صفقة ، والمال الآخر ويحنث.

وعن موسى بن علي رحمه الله ، في رجل حلف لا يأكل مما يحمل على حمار زوجته منحب أو تمر ، فأكل مما يحل على الحمار من السمك فإنه يحنث.

وقول: لا يحنث إلا أن يحلف لا يأكل مما يحمل على هذا الحمار، ولا يسمي من حب أو تمر أو غير ذلك ، فإنه يحنث إذا أكل مما حمل عليه إذا لم يحد شيئاً معروفاً.

وعن أبي سعيد رحمهالله و فيمن حلف لا يأكل من مال محدود لفان ، فزال ذلك المال المحدود إلى غير فلان فأكل منه. فقلو: يحنث وقول: لا يحنث.

ونحب إن كان اعتماده ونيته أنه لا يأكل إذا هو مال فلان ، فزال عن فلان إنه لا حينث؛ لأن ليس هو مال فلان.

وإن كان قصده في يمينه أنه لا يأكل من المال بعينه ، لا من أجل أنه مال فلان ، فأكل منه حنث؛ لأن المال هو قائم العين.

٣٬٢٩٢ / ٩٬٢٥١