منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٤١

وإن حلف ا، ه لا يأكل من نخل ابنه ، يعني الثمرة ، فاشترى من الثمر لحماُ فأكله فإن كان نوى لا يأكل الثمرة ، فاشترى منه لحماً ، فما نرى عليه بأساً. وإن لم ينو أكل الثمرة نفسها، فاشترى منها شيئاً ، ففيه معنى الاختلاف على ما جاء في البدل.

ومما أجاب به موسى بن علي محمد بن محبوب رحمهما الله ، في رجل حلف لا يأكل من مال هو لفلان ، أو شئ هو لفلان ، أو مال كان لفلان ، فتصدق صاحب المال على الحالف بالمال ، أو باعه له أو لغيره ، فأكل الحالف منه. فعلى قوله في مال كان لفلان ، فأكل منه الحالف حنث. وأما قوله: مال هو لفلان أو شئ هو لفان. فإذا زال المال من يده بأمر منقطع فأكل منه الحالف لم يحنث، وإن حلف لا يأكل من كسب فلان فأزاله إلى غيره ، فإن كان نوى ما دام في ملكه أكله إذا زال من ملكه ، وإن لم ينو ذلك فلا يأكله في ملكه ولا إذا زال.

وقول: إنه إذا حلف لا يأكل كسب فلان ، فهو محدود لا يأكله في ملكه ولا في ملك غيره. وكذلك إن قال: لا يأكل من جمع فلان.

وقول: إنه بمنزلة ماله إذا زال عنه ، فهو ماله قد جمعه وكسبه ثم زال عنه فقد كسبته غيره وجمعه. فلا يحنث إذا أكله في ملك غيره. وإن حلف لا يأكله جملة ، فأكل منه حنث زال عنه أو لم يزل. وعلى قول من يقولك إنه من المحدود فلا يحنث حتى يأكله كله.

٣٬٢٩٣ / ٩٬٢٥١