منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٤٢

ومن حلف لا يأكل من طعام أمه فأكل من طعام لها فيه حصة حنث ، وقول: لا يحنث إذا أكل بقدر حصة غيرها برأي صاحبها ، قسم او لم يقسم.

وقول: إذا اكل بعد القسم لم يحنث. وإن أكل قبل القسم حنث. وإن حلف لا يدخل دار أمه ، ولا يصمد نخلة لها ، ثم دخل داراً لها فيها حصة ، أو صعد نخلة لها فيها نصيب، إنه يحنث، ولا يكوه هذا مثل الطعام؛ لأن الطعام يتبعض قليله وكثيره. وأما الدار التي تنقسم فهي كالطعام. وأما العبد والنخلة وأمنال مالا يتبعض ولا ينقسم بالتجزئ ، فلا نفع فيه اختلاف فيما ينقسم.

ومن حلف لا يأكل م كسب فلان، فورث فلان ميراثاً فأكل منه. فإن كان نوى مما يكسب هو من عمله ومطلبه واحتياله ، فهو ما نوى ولا يدخل الميراث في ذلك. وإن كان أرسل القول فأخاف أن يحنث. وقول: كل ما ملك فهو من كسبه. وقول: كسبه ما صار إليه من معاملاته ووجه معاجاته ، وكسبه الذي يتصرف فيه من المطالب والحركات في استجلاب المال.

وقال أبو سعيد رحمه الله: من حلف لا يأكل زراعة فلان المحدود منها أو غير المحدود فأكل من بديله لم يحنث. وإن حلف لا يأكل من زراعته لمحدود منها أو غير محدود ، فأكل من بديل زراعته ففي ذلك اختلاف. بعض يرى عليه الحنث ، وبعض لا يرى عليه حنثاً.

وأما المرأة التي حلفت لا تأكل من عند زوجها شيئاً فأرسل إليها زوجها بشئ

٣٬٢٩٤ / ٩٬٢٥١