الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٤٦فلا يعتد به؛ لأنه ربما جاء برد في غير وقته وليس ذلك من الشتاء ، وقد ذكرنا شيئاً من هذا المعنى في القول الرابع والعشرين. ومن حلف لا يتغدى مع فلان اليوم ، فلا بأس عليه أن يتغدى معه بد ذلك اليوم.
فصل
واختلف فيمن حلف أن الرمان من الفاكهة. فقول: يحنث وقول: لا يحنث. وحجة من قال: إنه يحنث؛ لأن الله تعالى أفرد ذكره من الفاكهة فقال: ط فيها فاكهة ونخل ورمان " واحتج من قال: إنه لا يحنث، بقوله تعالى: "من كان عدواً لله وملائكته وكتبه ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين ". وقد علمنا أنهم من الملائكة ، وقكن قد يردد الله ذكر الشئ في كتابه.
فصل
ومن حل لا يقضم حباً فأكل طحيناً ، إنه لا حنث عليه. وإن حلف لا يأكل شعيراً ، فأكل براً فيه شعير حنث. وإن حلف لا يأكل براً ، فأكل شعيراً فيه بر حنث. وإن حلف لا يشتري شعيراً ، فاشترى براً فيه شعير لم يحنث.
وإن حلف لا يشتري براً ، فاشترى شعيراً فيه بر ، لم يحنث إذا كان هو الأغلب في التسمية ، والمعنى في ما حلف عليه.
وإن حلف لا يأكل من هذا الحب، فبذر الحب وأكل من زرع ذلك الحب حنث. وقول: لا حينث؛ لأن هذا غير الحب الذي حلف عليه. والأول قد استهلكته الأرض.